• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
مفاجأت كشفتها التحقيقات : حوالات مالية كبيرة ومكالمات هاتفية مع فنى الصيدلة المصرى تكشف تورط (الجيزاوى) فى عمليات تهريب الأقراص المخدرة إلى السعودية .
مفاجأت كشفتها التحقيقات : حوالات مالية كبيرة ومكالمات هاتفية  مع فنى الصيدلة المصرى تكشف تورط (الجيزاوى) فى عمليات تهريب الأقراص المخدرة إلى السعودية .
مفاجأت كشفتها التحقيقات : حوالات مالية كبيرة ومكالمات هاتفية مع فنى الصيدلة المصرى تكشف تورط (الجيزاوى) فى عمليات تهريب الأقراص المخدرة إلى السعودية .

 أنهت دائرة المخدرات والمؤثرات العقلية في هيئة التحقيق والادعاء العام بجدة ظهر أمس ملف التحقيق مع أحمد الجيزاوي ومتهمين آخرين بالترويج، وذلك بعد 33 يوما من ضبطه في مطار الملك عبدالعزيز الدولي وبجدة وفي حيازته 21 ألفا و380 قرص زاناكس. وكشفت مصادر «عكاظ» عن مستجدات مفصلية في مسار القضية تضمنها ملف التحقيق، إذ تبين أن شركة الأدوية التي تسلم منها الجيزاوي الأقراص هي شركة وهمية، باسم «شركة الإمارات للأدوية»، وأن سجلاتها التجارية والصحية مزورة، وليس لها وجود على أرض الواقع، فيما كشفت التحقيقات عن حقيقة المصري المتهم بالترويج والذي قيل عنه أنه يعمل فني صيدلة ووكيلا عن هذه الشركة الوهمية، حيث افتضح أمره بأنه سائق لدى شركة استثمارية في الرياض، لا علاقة لها بالأدوية.

وكشفت التحقيقات أن السجلات الصحية والتجارية للشركة الوهمية، قام بتزويرها الجيزاوي نفسه، ما يؤكد المسار الآخر الذي تجريه مصر الآن حول ضلوع الجيزاوي في تزوير 17 وكالة باسم رجال وسيدات أعمال في القاهرة، تم الحكم في أربع منها بتغريمه 45 ألف جنيه.

وعثر رجال مكافحة المخدرات داخل شقة المصري المتهم بالترويج في الرياض على مستندات رسمية لحوالات مالية مهولة، مرسلة إلى القاهرة باسم أحمد محمد ثروت السيد «أحمد الجيزاوي»، ومحولة من قبل المروج ذاته.

واعترف السائق المصري – وفقاً لما نشرته صحيفة عكاظ السعودية اليوم -  بضلوعه في الترويج، وكشف عن عمليات سابقة، جرى تنفيذها بعد تمرير كميات من أقراص «زاناكس» داخل المملكة، عبر عدة منافذ بحرية وجوية، بتنسيق سابق مع الجيزاوي.

واصطحب الجيزاوي معه إلى رحلة العمرة الوهمية والدة المروج الذي كان في انتظاره بالمطار، وقد أدلى المروج باعترافاته لدى المحققين بأنه غادر من الرياض إلى جدة يوم الإثنين الموافق 16/04/2012م، أي قبل القبض على الجيزاوي بيوم واحد، على أساس أنه سيكون في استقباله، وبعد القبض عليه حاول التنكر والانسحاب وترك والدته في معية زوجة الجيزاوي.

وبسؤال المروج عن المتكفل بقيمة تذكرة السفر من الرياض إلى جدة، أفاد بأنها على حسابه الخاص.

وتعمق رجال مكافحة المخدرات في الكشف عن خفايا عملية التهريب، فطلبوا رسميا من إحدى شركات الاتصالات تزويدهم بكافة المكالمات التي جرت من الرقم الذي يحمله المروج، فوجدوا مكالمات عديدة تدور بين المروج والجيزاوي، كانت بكثافة قبل وصول الجيزاوي بأسبوع.

وفيما وجه الجيزاوي أصابع الاتهام نحو سعودي قيل أنه يعمل محاسبا في إحدى الصيدليات بالرياض، حيث تم التحفظ عليه والتحقيق معه، كشفت التحقيقات أن السعودي يملك شركة استثمارية في الرياض، لا محاسبا في صيدلية، وأن السائق المصري المتكفل بالترويج يعمل سائقا لدى شركته.

وأدلى المستثمر السعودي باعترافاته أنه لاحظ على السائق كثرة اعتذاراته عن العمل لأسباب وهمية بأنه يعاني من أعراض صحية غامضة، وذلك قبل شهر من قدوم الجيزاوي، وكان يقدم بين فترة وأخرى تقارير طبية بأنه راجع المستشفى. نافيا بجزم علاقته بالتهريب.

  وبعد التحفظ على المستثمر السعودي وشيوع نبأ تورطه داخل الشركة، جاء لشقيقه عامل يمني قال إن السائق المصري عرض عليه الذهاب إلى جدة وتسلم أدوية سليمة، مقابل 15 ألف ريال، مع التكفل بتأجير سيارة له، فقام شقيقه بإشعار إدارة مكافحة المخدرات بجدة بذلك، ما دفع المحققين لاستدعاء اليمني من الرياض إلى جدة للإدلاء بأقواله.

وقدم اليمني إلى هيئة التحقيق والادعاء العام قبل أسبوع، وأدلى بشهادته، وتمت مواجهة المروج المصري، فأقر بها ولم ينكرها.

وإلى ملف التحقيق الذي انتهت منه هيئة التحقيق والادعاء العام، حيث أقر الجيزاوي بخط يده بأنه لم يتعرض لأي أذى أو ضغط للاعتراف بفحوى الاتهام، وأن مصادقة اعترافه شرعا لدى المحكمة العامة بجدة كانت بمحض إرادته، دون أمر أو فرض عليه.

وأقر لدى المحققين بصحة المستندات المشفوعة مع ملف التحقيق الأولي الذي أحالته إدارة مكافحة المخدرات بجدة، ولم ينكر مستندا واحدا منها أبدا، حيث جاء في الملف المحال من مكافحة المخدرات محضر الضبط الذي حررته إدارة جمارك مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وإقرار حرره الجيزاوي بخط يده يعترف فيه بمحاولته تهريب أقراص «زاناكس» وإدخالها إلى المملكة، وأوراق التحقيق الخطي الذي أجري معه داخل مقر المكافحة بشارع الصحافة في جدة.

وجاء في مقدمة ملف التحقيق الذي أنهته هيئة التحقيق والادعاء العام وصف عام للاتهام، جاء فيه اتهام أحمد الجيزاوي بمحاولة تهريب 21 ألفا و380 قرصا من عقار «زاناكس» بحجم 25 مليجرام، في رحلة العمرة القادمة من مطار القاهرة الدولي إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، عبر طائرة للخطوط الجوية العربية السعودية، فجر الثلاثاء 25/5/1433هـ، الموافق 17/4/2012م، موزعة على ثلاث حقائب، ومخبأة داخل ثماني عبوات للحليب السائل، وثلاثة صناديق لحفظ المصحف الشريف.

 وبسؤال الجيزاوي عن ملكية الحقائب التي تم تهريب الأقراص بداخلها، أجاب بأنها تعود له، بدليل وجود ملابس خاصة به ومستلزمات أخرى داخل هذه الحقائب، وبينها عبوات الحليب وصناديق المصحف الشريف.

وكتب الجيزاوي عند السؤال الحرج عن الأجرة التي تقاضاها مقابل عملية التهريب أنه اتفق على أن يتوزع الأطراف المبلغ بعد البيع، وعدد الأطراف أنهم ثلاثة، هو والسائق المصري والمستثمر السعودي.

وتباشر اليوم – الأثنين -  لجنة يرأسها رئيس دائرة المخدرات والمؤثرات العقلية بإشراف رئيس فرع هيئة الادعاء العام بجدة في صياغة لائحة الاتهام النهائية، تمهيدا لإحالة المتهمين للمحكمة العامة مطلع الأسبوع المقبل.

فيما لن يعفى المستثمر السعودي من الإحالة للمحكمة العامة رغم الإنكار وانعدام البينة، حيث من المتوقع أن يفرض القاضي عليه أداء اليمين في مجلس التقاضي.

من جهته أوضح لـ «عكاظ» ممثل الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان المستشار القانوني والمحامي سليمان الحنيني أن الجمعية تابعت حتى يوم أمس كافة الإجراءات التي تمت في القضية على مدى 33 يوما، مؤكدا سلامتها ومطابقتها لنظام الإجراءات الجزائية.

وقال إن القنصلية أبلغته بأنها تبحث عن محام لتوكيله للدفاع عن الجيزاوي، فيما اكتفى المستثمر السعودي بتوكيل شقيقه رافضا توكيل أي محام.

تعليقات الزوار