• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
دروس مستفادة من حرب أكتوبر المجيدة
دروس مستفادة من حرب أكتوبر المجيدة

تحتفل مصر وشعبها هذه الأيام بذكرى واحدة من أعظم الاحداث فى تاريخ مصر القديم والحديث والمعاصر .. وهى ذكرى إنتصارات قواتنا المسلحة الباسلة على الجيش الإسرائيلى والقضاء على أسطورة الجيش الصهيونى  الذى لا يقهر .. كما أنها الحرب التى نقلت  المصريين من الشعور بمرارة الهزيمة والإنكسار عقب نكسة الخامس من يونيو عام 1967 إلى الشعور بالعزة والإنتصار .

كانت حرب اكتوبر 1973 أحد الحروب الهامة ليس فى حياة مصر فقط ولكن ايضا على مستوى الدول العربية ككل ، حيث ان هذه الحرب شهدت قيام  العديد من الدول العربية مثل سوريا والاردن والسعودية والإمارات  بالوقوف الى جانب مصر , هذه الوقفات تؤكد أن من بين الدروس المستفادة من هذه الحرب المجيدة  أن الاتحاد قوة .

 كما ان لها عدد كبير وهام من النتائج التى ترتبت على الانتصار فى تلك الحرب ومن هذه النتائج تحرير سيناء الحبيبة من بين يد المعتدى الغاصب والحصول على الحرية والكرامة المصرية العربية التى تم كسرها  فى حرب النكسة 1967 ، حيث قام فى هذه الحرب الرئيس القائد لمصر فى ذلك الوقت محمد انور السادات بعمل خطة سرية محكمة استطاع من خلالها الجش المصرى الانتصار وتحقيق روح التحدى التى قد زرعتها اسرائيل فى قلوب المصريين حيث كانت تسمى نفسها بلد الجيش الذى لا يقهر .

ومن عوامل نجاح حرب اكتوبر وجودها فى شهر رمضان هذا الشهر الذى يفصل فيه الله تعالى بين الحق والباطل ، حيث كانت فى اليوم العاشر من ذلك الشهر المبارك و كان شعار هذة الحرب يتمثل فى كلمة الله اكبر التى تم تداولها على السن كافة الجنود بكافة الطوائف الدينية والطبقات الاجتماعية حتى تم الانتصار على المعتدى وتحقيق السلام العادل بعد ذلك الانتصار عن طريق معاهدة السلام التى جاءت من مصر وهى فى مركز القوة وليس الضعف الذى كانت عليه قبل اكتوبر .

لذلك أقول إننا بحاجة ماسة اليوم إلى إستحضارمعانى واسباب هذا الإنتصار .. ونحتاج أيضاً لإستحضار هذه الروح القتالية فى معارك التنمية والتعليم والإدارة ومكافحة الفساد والنهوض والتقدم والقضاء على البطالة والعشوائيات .

وهنا أشير إلى ما قاله الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق حيث أكد أننا انتصرنا في السادس من أكتوبر بتوفيق الله ثم بحسن التخطيط وجدية الإعداد وهكذا ينبغي أن يكون الدرس الماثل أمامنا إذا ما أردنا الانتصار في القضايا والتحديات التي تواجهنا في مجالات التنمية والتكنولوجيا والتعليم والإدارة والبيئة وغيرها من المجالات".

ولذلك فإن  طريقنا الوحيد للانتصار في سائر هذه القضايا يتمثل في إعلاء قيم الانضباط والكفاءة والتجرد والعمل الدءوب والأمل الفسيح فهذه هي القيم نفسها التي صنعت انتصار أكتوبر والتي ستصنع بإذن الله مستقبلا مشرقا لمصرنا الحبيبة.

ياسادة ..  نحن بحاجة إلى أن نكتب تاريخنا الحديث بطريقة جديدة تخلو من التزييف والتزوير الذى تم لصالح بعض الشخصيات السياسية والتى حاولت أن تضخم دورها وبطولاتها فى صنع أحداث التاريخ ومن بينها حرب أكتوبر المجيدة .

 إننا نريد الحقيقة بدون الإساءة لأحد القادة العظماء الذين كانوا وراء هذا النصر ..وأيضاً بدون الإنتقاص من دور أى قائد أو مسئول حتى لا نكرر مثل هذه الأخطاء مرة آخرى ..لأننا نريد أن يكتب التاريخ الحقيقة فقط  بدون حسابات أو توازنات سياسية . هذا عن المستوى الداخلى المصرى .. أما على المستوى العربى فأتمنى أن نستفيد من دروس حرب أكتوبر  فى حياتنا المعاصرة .. حيث  أن حرب أكتوبر قد أبرزت أعظم المفاجآت العربية التى تجلت فى وحدتهم وتضامنهم مع مصر وقد توج وقوف العرب صفا واحدا الأثر العظيم فى تحقيق إنتصارات  أكتوبر 73 ...... ولذلك نؤكد أن الوحدة العربية صنعت مجدا نعتز به على طول الزمان .. ولكن ما نحن فيه الآن من تفكك للأمة العربية قوت من شوكة أعداء الامة وأصبحنا مطمعا لكل من هب ودب .

 وفى النهاية أتساءل : هل  يتعلم المصريون بصفة خاصة والعرب بصفة عامة هذه الدروس  من إنتصارات آكتوبر المجيدة .. أم أنه كتب علينا آلا نفكر فى الإستفادة من تجارب التاريخ إلا بعد فوات الآوان ؟!! .

تعليقات الزوار