• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
روشتة ذهبية لتحقيق حلم النهضة الصناعية
روشتة ذهبية لتحقيق حلم النهضة الصناعية

منذ أيام أعلنت نتائج التعداد العام للمنشآت والسكان والمباني لعام 2017 فى احتفالة كبرى شهدها الرئيس عبدالفتاح السيسى وكبار رجال الدولة والشخصيات العامة .

والتعداد لمن لا يعلم هو مشروع إحصائى تنفذه جميع أجهزة الإحصاء على مستوى العالم لحصر ومعرفة خصائص السكان وتكوين قاعدة بيانات شاملة حول السكان والمبانى والمنشآت.

ويجرى التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت كل 10 سنوات، لرصد المبانى ومكوناتها من وحدات سكنية وغير سكنية علاوة على حجم وخصائص السكان، وظروفهم السكنية، ورصد كل الأنشطة الاقتصادية وخصائصها.

ويهدف التعداد  إلى تكوين قواعد بيانات معبرة شاملة حتى أصغر المستويات الإدارية بالدولة، حيث تستخدم هذه البيانات فى التخطيط للتنمية بشقيها الاجتماعى والاقتصادى.

وقد كشف التعداد الأخير لسكان مصر عن الكثير من الأرقام والحقائق الصادمة التى تستوجب التوقف أمامها بالدراسة والتحليل  :

حيث كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد الوحدات السكنية المغلقة لوجود مسكن آخر للأسرة بالإضافة للوحدات السكنية الخالية "المكتملة، والتى بدون تشطيب، والتى تحتاج لترميم بلغ 12 مليونا و498 ألف وحدة بنسبة 29.1% من جملة عدد الوحدات فى مصر.

وكشفت التقارير الرسمية  أن 8 مليون و996 وحدة سكنية خالية منها 4 ملايين و662 ألف وحدة خالية مكتملة، و4 ملايين و334 ألف وحدة خالية بدون تشطيب، أى أن 20.9% من إجمالى وحدات المبانى السكنية خالية منها 10.8% وحدات خالية مكتملة، و10.1 وحدات خالية بدون تشطيب، وكذلك 1.4% من إجمالى وحدات المبانى خالية وتحتاج إلى ترميم.

 كما تم الكشف  عن وجود مليونين و887 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود مسكن آخر للأسرة، وبنسبة 6.7%، كما أن مليون و159 ألف وحدة سكنية مغلقة لوجود الأسرة بالخارج أى بنسبة 2.7% .

كل هذه الأرقام الرسمية الصادرة عن جهاز الإحصاء تكشف بوضوح أننا فى مصر نحتاج إلى استراتيجيات جديدة تتعلق بإعادة هيكلة موارد الدولة , وعدم ضخ استثمارات جديدة للإستثمار العقارى والسياحى خاصة فى ظل حالة الركود السياحى التى تعانى منها مصر منذ سنوات وحتى الآن .

كما تتطلب الإسترتيجية المقترحة توجيه الجزء الأكبر من الإسثتمارات سواء المصرية أو العربية والأجنبية نحو الإنتاج الصناعى  بعيداً عن الأنشطة السياحية واقامة الفنادق والقرى والمنتجعات السياحية التى يتم إنفاق المليارات عليها ثم نجد من أقاموها يشتكون مر الشكوى من الركود  و " وقف الحال " .

لذلك لابد من التفكير فى مشروعات صناعية وانتاجية جديدة تدر عائداً على الدولة من ناحية وتتيح المزيد من فرص العمل من ناحية آخرى , بالإضافة إلى طرح المنتجات المصنعة فى الأسواق المصرية  مما سيكون له دور فى  وقف نزيف المليارات من الدولارات فى عمليات الإستيراد العشوائية لكميات كبيرة  من السلع الإستفزازية يمكن انتاجها محلياً بكل سهولة وبتكلفة اقل وجود أعلى .

ياسادة .. اننا بحاجة إلى أفكار ورؤى جديدة  تراعى المصلحة القومية لمصر إلى جانب مصلحة المواطن بعيداً عن الإستثمار فى مجالات غير مجدية من الناحية الإقتصادية بالنسبة لمصر  , ولابد أن تكون هناك سياسات اقتصادية جديدة تقوم على التخصص فى الصناعة مثلما يتم فى مشروعات حالية مثل " مدينة دمياط للاثاث " و "مدينة الروبيكى للجلود " .

ان مصر تمتلك كافة المقومات اللازمة لخلق نهضة صناعية غير مسبوقة  تقوم على استغلال مواردنا الطبيعية الى جانب استغلال العمالة المصرية المدربة على الإبداع فى هذه الصناعات ,  التى يمكن أن تغطى الأسواق المحلية إلى جانب التوسع فى عمليات التصدير للخارج وهو ما سيدر عائداً كبيرا بالعملات الصعبة يسهم فى تقوية المركز الإقتصادى لمصر  على المستوى العالمى  واحداث نهضة اقتصادية كبيرة على المستوى المحلى .

تعليقات الزوار