• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
أبناؤنا فى الخارج .. ثروة مصرية كيف نستغلها ؟!!!
أبناؤنا فى الخارج .. ثروة مصرية كيف نستغلها ؟!!!

 

كشفت نتائج تعداد سكان مصر لعام 2017، والذى أعده الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء , أن إجمالى أعداد المصريين المقيمين فى الخارج ، بلغ 9 ملايين و 470 ألف و 674 مصرى، وتستحوذ  المنطقة العربية على النسبة الأكبر، حيث يتواجد بها 65% من إجمالى المصريين المقييمن بالخارج بنحو 6.2 مليون مصرى , بينما  يقيم فى الدول الأوروبية نحو 1.2 مليون مصرى، وهو ما يعادل 13.2% من إجمالى عدد المصريين فى الخارج، بينما يوجد فى دول الأمريكتين 1.6 مليون مصرى، أى ما يعادل 16.7% يليها الدول الأسيوية واستراليا بنسبة 3.7% ثم المنطقة الأفريقية بنسبة 0.5%.

هذه الأرقام تكشف بكل وضوح أن هناك أهمية كبيرة لأعداد المصريين فى الخارج التى تقترب من العشرة ملايين مواطن .

ويؤسفنى القول إننا منذ سنوات طويلة وحتى الآن لم نضع خطة للإستفادة من هذه الأعداد الكبير ومدى ما يمكن أن تقدمه لمصر على كافة المستويات السياسية والإقتصادية والعلمية .. الخ .

ويؤسفنى القول إننا فى مصر ننظر الى هؤلاء المصريين فى الخارج على أنهم  فقط أحد أسباب زيادة الإحتياطى الأجنبى بما يقومون به من تحويلات بمختلف العملات الصعبة ,  حيث أكد  الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التحويلات النقدية والعينية للأفراد المقيمين خارج مصر تؤدي إلى زيادة قيمة المتحصلات في ميزان المدفوعات وزيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي .

حيث ارتفع إجمالى تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر أغسطس 2017 بمعدل 40.0% لتسجل نحو 1.7 مليار دولار (مقابل نحو 1.2 مليار دولار خلال شهر أغسطس 2016).   وبلغ إجمالى تحويلات المصريين العاملين بالخارج 16.3 مليار دولار مسجلا زيادة قدرها 2.4 مليار دولار بمعدل 17.3 % خلال الفترة نوفمبر 2016 حتى أغسطس 2017 (وهى الفترة التى أعقبت قرار تحرير سعر الصرف) مقارنة بذات الفترة من العام المالى السابق).

على الجانب  الآخر , أقترح على كافة الجهات المعنية فى مصر تشكيل لجنة خاصة لبحث كيفية  استفادة مصر من أبنائها فى الخارج ,  وفى هذا الإطار أقترح البحث عن تقديم ما يمكن أن نسميه بحوافز أو إمتيازات لكل مصرى يقيم فى الخارج ويقوم بإصطحاب سائح أو أكثر من الدولة التى يعمل بها , ومعنى هذا أن نصف أعداد المصريين فى الخارج  لو قاموا بجلب سائح واحد فقط  لكان لدينا خمسة ملايين سائح اضافى .

 ويمكن اذا تحقق هذا الرقم أن تسعيد السياحة المصرية عهدها الذهبى وتنهى السنوات العجاف التى مرت بها خلال الأعوام الماضية .

وأقترح أيضاً أن تكون الحوافز المقدمة لآى مصرى يقوم بجلب سئاح أجنبى  عبارة عن منحه تخفيضات على أسعار تذاكر الطيران من والى الدولة  التى يعمل بها , أو الحصول على تخفيضات خاصة فى الفنادق والمنتجعات السياحية  أو تقديم بعض الإعفاءات الجمركية له .

ياسادة , أرجو ألا ينظر البعض لهذه الإقتراحات على أنها صعبة التتنفيذ , بل على العكس تماما فهى سهلة التنفيذ جداً اذا صدقت النوايا وتخلصنا من مشاكل الروتين الحكومى وبدأنا التفكير فى أفكار وأساليب جديدة تسهم فى عودة السياحة لعصرها الذهبى .

ويمكن لوفعلنا ذلك أن نستخدم كل المصريين فى الخارج على أنهم بمثابة إعلان بشرى متحرك ومجانى لأنه لن يكلف موازنة الدولة شيىء , وفى تصورى الخاص أن المواطنين المصريين المقيمين فى الخارج  من الممكن أن يجلبوا أعداداً  ليست بالقليلة من السياح  الأجانب والعرب وغيرهم .

 فى هذا السياق أقترح على الرئيس عبدالفتاح السيسى وكافة الجهات المعنية ضرورة تنسيق الجهود فيما بينها لعقد مؤتمر موسع يعقد  فى القاهرة او أية مدينة سياحية على مدى يومين أو ثلاثة أيام للمصريين فى الخارج , ويتم توجيه الدعوة للمئات أو للآلاف من هؤلاء المصريين ونستمع إلى رؤيتهم وأفكارهم لكيفية خدمة وطنهم  واسهامهم فى النهوض بالإقتصاد المصرى .

وفى تصورى الخاص أنه لو تمت الإستجابة لهذا الإقتراح فسوف نسمع أفكاراً جادة وبناءة وعملية تسهم بشكل كبير فى تحقيق النهضة الشاملة التى نحلم بها لبلدنا الحبيبة مصر .

تعليقات الزوار