• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
مائه عام وجمال مازال حيا
مائه عام وجمال مازال حيا

الاجساد تفني هذا قدر الله في الخلق . فالموت حق بل هو كأس وكل الناس شاربه . لاجدال في ذلك . مات جمال عبد الناصر نعم وتحديدا في سبتمبر عام ١٩٧٠ هذة حقيقه . الا انه مازال حيا بما قدم وبما انجز .

 كثيرون اختلفوا حوله فمنهم من قال انه كان منقذا ومجاهدا  واخرون قالوا وهم الغلاة انه كان سببا في كل الموارث التي المت بنا واننا مازلنا نجني ثمارها . ودعونا نتفق ان من سمات البشر انهم يخطئون ويصيبون .

 ناصر بدايه خرج من رحم الطبقي الوسطي لم يكن والدة من ملاك القصور او الاطيان الزراعيه ولكنه كان موظف بسيط يتقاضي راتبا محدودا وبالتالي فقد نشأ قريبا من الفقراء والمعدومين والثكالي وربما كان ذلك دافعا له لتبني حزمه من الرؤي التي تصب جميعها في صالح الفئات الدنيا .

 في تقديري ان عبد الناصر كفاة الدفع بقوانين الاصلاح الزراعي التي استنتجت تعريفا جديدا للفلاح .

فقد كان يري أن الارض  لمن يزرعها لا لمن يمتلكها وكان الملاك في الغالب من الافنديه والبكوات والباشوات.

 وكان الاجراء  هم  من يعملون في الوسايا والاقطاعيات نظير قروش معدودة لاتغني ولاتسمن من جوع . فكان قرارة ان هؤلاء من بذلوا الغالي والنفيس من اجل تمهيدها واصلاحها . 

استقرت العلاقه بين المالك والفلاح ورسم ناصر علاقه جديدة تكفي المالك أمانا  وتمنح الفلاح حقه . فقد كانوا يعيشون حياة الاستعباد والقهر والذل ومن عاش تلك الايام يمكن ان يحكي الاساطير التي كانت تحدث ..

ولايمكن ان نتغافل القلاع الصناعيه التي شيدها وحجم العماله التي استوعبتها ولايمكن حصر المصانع التي كانت عنوانا للمرحله والمؤسف انه تم تصفيتها في مرحله لاحقه وبيعت انقاضا في سوق النخاسه وغفر الله لمن كان سببا في خرابها .

 وكفي عبد الناصر انه رغم الضربات المتلاحقه التي تعرض لها . الا انه زرع في نفوس المصريين العزة والكرامه والثقه في النفس . مازال ناصر حيا بما قدم .

وكفاة انه قضي علي مجتمع النصف في المائه وغير الخريطه . عبد الناصر  كان بسيطا وعاش من اجل البسطاء .  وفي كل الاحوال هو بشر اصاب واخطأ ... وتلك سنه الله في خلقه . رحمه الله .

تعليقات الزوار