• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
أسرار تورط "مبارك " وزكريا عزمى فى إغتيال رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب
أسرار تورط  "مبارك " وزكريا عزمى فى إغتيال رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب

تحرك جديد سيحرك المياه التى ركدت لسنوات طويله في قضية اغتيال رئيس مجلس الشعب السابق الدكتور رفعت المحجوب، بعد ان أعلن نجله أيمن، الكشف عن معلومات خطير يتهم فيها شخصيات سياسية في فى الحادث الذى أودى بحياة والده، وتعتزم أسرة المحجوب التقدم ببلاغ للنائب العام لتفح التحقيق مرة أخرى في حادث الاغتيال بعد اتهام قيادات سابقة في الحزب الوطنى المنحل وعلى رأسهم الرئيس الأسبق حسني مبارك، ولم يكتفي نجل المحجوب بهذا بل أعلن عبر تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعى، أن الدائرة القريبة من مبارك اشتركت بشكل مبار في قتل والده.

ودلل المحجوب الابن، على قناعاته بأن زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية في عهد مبارك، هدده شخصيا بعدم الخوض بالحديث في هذا الأمر إذا أراد أن يكمل حياته هو وإخوته.

نتيجة بحث الصور عن "مبارك " و رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب

 

 أبناء المحجوب يتحدثون بعد صمت سنوات

 

مؤخرًا خرج الدكتور أيمن رفعت المحجوب، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بجامعة القاهرة، ليكشف المزيد من الحقائق حول مؤامرة اغتيال والده على يد قيادات من الحزب الوطنى المنحل، إذ تم تعيينه عضوًا بمجلس الشعب من خلال رئيس الجمهورية بعد أن رفضت هذه القيادات خوضه للانتخابات وأبرزهم صفوت الشريف ويوسف والى، وأنه بعد وفاة الدكتور فؤاد محيى الدين رئيس الوزراء الأسبق، كان الرئيس الأسبق مبارك يبحث عن شخصين لمعاونته على غدارة الدولة هما رئيس قوى لمجلس الشعب ورئيس وزراء، لذلك كان سيصبح فؤاد محيى الدين قبل وفاته رئيسًا لمجلس الشعب ، بينما "رفعت المحجوب" رئيسًا للوزراء، ولكن فى اللحظات الأخيرة تم عكس المنصبين وهو ما استدعي اللجوء وقتها للفقيه الدستورى الدكتور يحيى الجمل: "هل الدستور يسمح بأن يصبح المعين رئيسًا للبرلمان؟"، فرد الدكتور أسامة الفقى وأسامة الباز بأنه "لا شىء يمنع فى الدستور"، وأصبح المحجوب بذلك رئيسًا لمجلس الشعب فى الوقت الذى كان منصبه أهم من مجلس الوزراء، واستمر رغم أنه كان يرفض أن يصبح رئيسًا وهو معين، لأنه كان يرى أن الأولى للمرشحين.

يُذكر لرفعت المحجوب أنه من القلائل الذين قالوا "لا" لرئيس الجمهورية، وكان يخلع عباءة الحزب الوطنى بجلوسه على مقعد رئيس البرلمان معززًا قوته بعمله مع ثلاثة رؤساء هم عبد الناصر والسادات ومبارك، بحسب نجله أيمن.

فيما يتعلق بأسباب خروج عائلة "المحجوب" عن صمتها والحديث عن مؤامرة اغتيال رئيس مجلس الشعب السابق، قالت إيمان رفعت المحجوب، إن الحديث عن اغتيال والدها الآن بعد مدة صمت تجاوزت عقود تعود إلى عدم وجود الشخصيات الضالعة فى السلطة إذ منعتهم من الحديث وقت الحادث، مؤكدة على كلامها في حوار لها مع الإعلامى محمد الباز، ببرنامج "90 دقيقة"، على قناة "المحور"، بعبارة:  اللى طلب مننا نسكت مش موجودين، وأن روايات شهود العيان والرسامين الذين رسموا وجوه الجناة لا تدل على أنها مصرية..شكل ممكن يكون تركى أو عربى شامى، وقيل أن اللكنة لم تكن مصرية وذا الأمر تغير تماماً بعد 14 يوم من هذه الرواية عقب قتل عدد من عناصر الجماعات الإسلامية بعد اشتباكهم مع قوات الأمن خاصة أن الأمن وقتها أعلن مسئولية الجماعة الإسلامية فى اغتيال المحجوب، واستمرت المحاكمة لمدة عامان ولم تتمكن العائلة من حضور الجلسات، وفى النهاية انتهت بالبراءة للعناصر المتهمة.

 

  هل تجارة السلاح هى السبب ؟

 

كان المحجوب قد هدد فى أواخر أيامه رئيس مجلس الشورى الأسبق صفوت الشريف في المساهمة بكشف حقيقة بيعه السلاح داخل مصر وخارجها، للرأي العام، فتم اغتياله يوم 12 أكتوبر 1990 بـ80 رصاصة لمسلحين نتج عنه مصرعه فورا، لتوجه بعد ذلك اتهامات لأفراد من جماعة الجهاد وحُكم عليهم بالإعدام بعد مرافعة القرن، ولكن النقض ألغى إعدام المتهمين وحكم عليهم بالأشغال الشاقة من عشر سنوات إلى البراءة، ولا زالت القضيّة غامضة حتى الآن.

مقتل الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب السابق، لايزال يمثل لغزًا كبيرًا يحتاج لكثير من التفسيرات لفك طلاسمه رغم مرور عشرات السنين على وفاته الغامضة فهذا الارجل الذى تدرج من العمل الأكاديمي كأستاذ للاقتصاد القانونى في جامعة الحقوق إلى أن وصل إلى منصب وزير برئاسة الجمهورية في عهد الرئيس السادات ثم نائبًا لرئيس لوزراء عام 1975 لينتخب أمينًا للاتحاد الاشتراكي العربي وهو الكيان الحاكم وقتها، إلى أن تولى رئاسة مجلس الشعب لمدة 6 أعوام منذ عام 1994 وحتى اغتياله وكلها مدة فى عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، وهو من وجهت له ابنة المحجوب أنه من دبر اغتيال والدها، لتفتح الملف المسكوت عنه بعد مرور 28 سنة على الحادث.

وساهم رفعت المحجوب في تقوية الحزب لوطنى المنحل من محاولات اختراقه أو ظهور أحزاب منافسه بجواره بمساعدة كلًا من: صفوت الشريف، كمال الشاذلي، يوسف والى، ومن رئاسة الجمهورية الدكتور أسامة الباز، جمال عبد العزيز، ليشكلوا جميعًا قوة ضغط لإجبار الرئيس مبارك على تنفيذ قراراتهم ليتم تصعيد المحجوب بعد ذلك نائبًا لرئيس الجمهورية إلا أن هذه الخطة لم تكتمل

 

تفاصيل يوم الحادث الذى هز مصر

 

وقعت احداث الاغتيال في 12 أكتوبر عام 1990 أثناء تهدئة سيارة المحجوب من سرعتها لتنعطف من عند فندق سميراميس_في وسط القاهرة_، باتجاه كورنيش النيل المؤدِّي لفندق المريديان، وفى لحظات ظهر أربعة شباب لا تزيد أعمارهم عن 25 سنة يركبون دراجتين بخاريتين، ويحملون أسلحة آلية، وحاصروا السيارتين، ثم ترجَّلوا، وأطلقوا النار على من فيها، فمات المحجوب مباشرةً، ومعه حارسه الشخصيّ المقدِّم  عمرو سعد الشربيني، وسائقه كمال عبد المطلب، عبد العال علي رمضان، الموظف بمجلس الشعب.

 

من هم الجناة ؟

بعد ذلك استقل الجناة الدراجتين وهربوا في الاتجاه المعاكس لحركة المرور، إلا أن واحدًا منهم لم يتمكن من اللحاق بهم، فأجبر سائق تاكسي على الركوب معه، وعند إشارة فندق رمسيس هيلتون نزل من التاكسي شاهرًا سلاحه، وهرب في المنطقة العشوائية القريبة من بولاق أبو العلا.

وفي اليوم التالى ووفقًا لشهادة شهود العيان بأن المتهم الهارب كانت لهجته شامية، نشرت الصحف رسومات تخيلية للجناة، تبدو فيها ملامحهم خليجية، وذكرت الصحف أيضَا أن الجريمة قادمة من الخارج، بعد ذلك قامت أجهزة الأمن بإلقاء القبض على المئات من أعضاء الجماعات الإسلامية، وتم تقديم 27 منهم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ.

 

خفايا محاكمة المتهمين في قضية الإغتيال

 

وبعد قرابة عام من حادث الاغتيال وتحديدًا في 10 يونيو 1991، بدأت جلسات المحاكمة في قضيَّة اغتيال «المحجوب»، والتي وصلت إلى 100 جلسة، وانتهت المحاكمات في يوم 15مايو 1993 وثبتت التهم على المتهمين من جماعة الجهاد الذين قيل إنهم قتلة المحجوب، وحكم عليهم بالإعدام، فقام أحد المتهمين وأنشد قصيدة تحمل اسم «غرباء» في المحكمة؛ فتأثر الحاضرون، وبكى محامي المتهمين أحمد نبيل الهلالي لقناعته التامة ببراءة المتهمين، وقد استمرت المرافعة لمدة 3 ساعات، وأطلق على هذه المرافعة اسم "مُرافعة القرن".

وعقب هذه الأحداث المؤثرة حكمت المحكمة ببراءة المتهمين في جلسة النقض بتاريخ 14 أغسطس عام 1993، وتم الحكم على 10 متهمين بالسجن من 3 إلى 15سنة، لكن التهم لم تكن لها علاقة بحادثة الاغتيال، والسبب في حكم البراءة يعود إلى أن الأدلة التي كانت موجودة في القضية لم تكن كافية، فقد رفض القاضي شهادة 6 من زوجات المتهمين على أزواجهن بأنهم من قاموا بعملية الاغتيال لوجود نص في المادة 67 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 بأنه «لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشي بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية، ولو بعد انفصالهما، إلا في حالة رفع دعوى من أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر»، والسبب في وجود هذا القانون هو الحفاظ على المودة والرحمة بين الزوجين، خاصة أن هذا السر عرف به الزوجين أثناء الزواج، لذلك لا يجب إفشاء أسرار الزوجية، وبذلك تكون شهادة الزوجة على زوجها باطلة ولا يؤخذ بها.

وتم غلق القضية بهذا الشكل إلى أن قامت ثورة 25 يناير 2011 وأمنت أسرة رفعت المحجوب أن من يرون أنهم قاموا باغتيال والدهم أصبحوا بعيدين كل البُعد عن عالم السياسة واتخاذ القرار.

 

من هو رفعت المحجوب ؟!!

 

ولد في مدينة الزرقا في محافظة دمياط  الساحلية فى 23 أبريل 1926  حيث تلقي تعليمه، ثم حاز علي ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1948، والدراسات العليا في القانون العام من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بجامعة باريس بفرنسا عام 1950، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة باريس العام 1951 ودكتوراه الدولة في الاقتصاد من جامعة باريس العام 1953، عاد إلي إلي مصر عقب ثورة 52 حيث تدرج في عدة وظائف في جامعة القاهرة ومنها عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية العام 1971 .

 

نتيجة بحث الصور عن "مبارك " و رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب

مناصب تولاها

في عام 1972 اختير من قبل الرئيس محمد أنور السادات في منصب وزير برئاسة الجمهورية، وتلك كانت بداية عدة مناصب سياسية تقلدها. عين في عام 1975 في نائبًا لرئيس الوزراء برئاسة الجمهورية، كما أنتخب أمينا للاتحاد الاشتراكي العربي بعام 1975.

وفي 23 يناير 1984 تولى رئاسة مجلس الشعب المصري التي ظل يتولاها حتي اغتياله.

الجوائز

حصل المحجوب علي عدة جوائز وأوسمة رفيعة منها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1963 من قبل الرئيس جمال عبد الناصر ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى 1975 من قبل الرئيس أنور السادات وجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية من المجلس الأعلى للثقافة .

 

تعليقات الزوار