• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
القضية واحدة ؟؟
القضية واحدة ؟؟

منظر مؤلم ومرعب ، أمس بين المغرب والعشاء وأثناء مروري مصادفه أمام الباب الرئيس لمحكمه جنايات كفر الشيخ ، رأيت منظرا متناقضا لطرفين أحدهما أرتفعت أصواته بالبكاء والعويل والصراخ والثاني يهلل فرجا وابتهاجا ، أحدهما سعيد والاخر يتألم .

 تساءلت في وجس ما لذي يحدث ؟  فقالوا : القضيه واحده الطرف الاول يهلل للبراءه والآخر يكتوي حزنا لحكم الإعدام .

وهكذا في قاعات المحاكم وجلساتها كل ما يدور في أحشاء المجتمع صوره بلا رتوش وكلمات واضحه لا تحتاج الي بيان لدهاليز الحياه العامه .

  صورة مصغره ليوم العرض ،  تنظر في وجوه الناس الكل مشغول الأول يبحث عن البراءة والطهارة والثاني ينتظر حجم الألم والجزاء.

 الكل يتعلق بأستار ستر الله ، والحكم بدايه ونهايه لله .

الحق يجريه المولي علي لسان القاضي الذي يبحث عن العداله في الأوراق. فهو لم يري الجاني عندما ارتكب جريمته ، وهناك من يلوذ به للقصاص وعودة الحقوق لأصحابها.

كم هو حمل ثقيل يتحمله رجل القضاء ،  ساعات وأيام كثيره ربما لا يجد للجسد راحه  ، وهو ينقب في الكلمات ويبحث ما بين السطور أملا ورجاء للوصول الي الحقيقه التي ترضي ضميره وتريحه وتثلج صدور المظلومين والمكلومين .

أذا ارت تلقين الشيطان درسا فعليك بالذهاب الي أروقه المحاكم وحضور الجلسات وسماع الأطياف وهم يتكلمون اللسان لا يخطئ.

في الزمن الماضي كنت شغوفا بحضور جلسات المحاكم في الجنايات وكنا من خلال الممارسه نتوقع الأحكام ونتوقع البراءه  ، ويظل القاضي هو رمانة الميزان الباحث عن تحقيق العداله والترسيخ لها وان كلفه ذلك عناء وألما هو وحده من يتحمل الأثقال والآلام .

تعليقات الزوار