• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
الخلاف في الرأي
الخلاف في الرأي

 

في السياسه الخلاف في الرأي يفسد كل القضايا  . ويقطع أواصر الرحم ويقوض العلاقات التي كانت .أزعم أني متابع جيد للمعارك السياسيه منذ الصغر وحتي الان . عايشت رجالا اختلفوا في السياسه وتناقضت وجهات نظرهم .الا انهم كانوا رجالا بمعني الكلمه كانوا يعرفون أن هناك حاجه اسمها الشرف . شرف الكلمه وشرف الموقف وشرف الخصومه . ذات مره وكنت في ضيافه الراحل الاستاذ/ ضياء الدين داوود في مكتبه بحريده العربي . ودخل عليه مسئول الشئون الماليه بجريده العربي وقد سمعته يشكوا إليه الحاجه الملحه الي السيوله الماليه وان المحررين لم يتقاضوا رواتبهم اضافه الي الالتزامات الاخري   .. فكر الرجل ثم قدر وفجاءة اتصل بأحد السياسين علمت بعدها انه الراحل كمال الشاذلي أحد القيادات النافذة في الحزب الوطني شكا إليه من التضييق المفروض علي الجريده وان شركات الإعلان تراجعت في عده عقودها .. يومها رأيت احتراما وتقديرا

وقبل اقل من ساعه تقريبا انهالت الاتصالات من الشركات المعلنه بالاستمرار في نشر الإعلانات. ويوم أن كتبت مقالا في جريده الشعب بعنوان هموم داعيه ورأي الراحل/ ابراهيم شكري أنني كنت عنيفا في المقال يومها لقنني درسا لم أنساه... كيف تخاطب رئيسك بهذه الطريقه . وكان مما قال( فقولا له قولا لينا )

كانوا رجالا وكانوا عظماء .. لم يعرف أحدهم الشطط أو التطرف في رأيه ولم يتعرض أحدهم للحياه الخاصه للخصوم  .. أتفق أو اختلف مع أحدهم الا انهم كانوا نبلاء .

رحم الله الأفذاذ الذين تعلمنا علي ايديهم أن السياسه هي فن صناعه الممكن دون تطرف .. وان الحياه الخاصه للبشر من المقدسات .مصر بلد الحضاره الممتده عبر  الآلاف السنين

هي من علمت العالم ثقافه الخلاف في الرأي واحترام وجهات النظر دون إطلاق مصطلحات التخوين والتكفير

تعليقات الزوار