• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
المسلمون والأقباط فى مصر .. إيد واحدة

المسلمون والأقباط فى مصر .. إيد واحدة

د. محمد أحمد صالح
الأربعاء ١٢ أبريل ٢٠١٧ ٠٨:٤٢ صباحا

تؤكد وثائق التاريخ أن مصر  هى أول من عرفت الوحدة الوطنية حتى من قبل  فتح مصر على يد عمرو بن العاص  , وجاء الفتح الإسلامى لمصر لما كان يعانيه المصريين من إضطهاد للمسيحية ، حيث كان المصريون يعانون من اضطهاد الرومان لعقيدتهم المسيحية أو المسلمون الذين يلتزمون بعقديتهم الإسلامية .. وجاء فتح مصر حاملاً رسالة السلام والاسلام لشعب مصر آمنين على حرية اختيار عقيدتهم اعمالا لأحكام الدين الحنيف بحرية العقيدة .

وتكفى الإشارة إلى أن مصر وشعبها تشرفوا  بتلك الوصية النبوية الشريفة التى أوصى بها رسول الله ( ص ) وهو على فراش المرض ، حينما قال "استوصوا بقبط  مصر فإنهم أخوال وأصهار وهم أعوانكم على عدوكم، وأعوانكم على دينكم " .

ولأن هذه القضية إحدى القضايا المهمة  .. فإن الرئيس عبدالفتاح السيسى،يؤكد دائما على  أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية، وأنه لا فرق بين مسلم ومسيحى فى مصر .

وهنا نشير الى ما قاله  الرئيس  السيسى مراراً وتكراراً  إن مصر تسعى لترسيخ دولة القانون، مشدداً على أن كل مَن يخطئ سيُعاقَب بدءاً من رئيس الدولة , وأكد الرئيس أن الجميع مصريون متساوون فى الحقوق والواجبات، موضحاً  أن وحدة المصريين هى الضمانة الوحيدة للنجاح فى مواجهة المشكلات.

وفى هذا السياق وانطلاقً من قناعته بالوحدة الوطنية قام الرئيس السيسى بثلاث زيارات للكنيسة الأرثوذكسية خلال أعياد الميلاد 2015 و 2016  و2017  لأول مرة فى التاريخ المصرى , وأصدر أوامره للقوات المسلحة بترميم كافة المنشآت الكنسية التى دمرها تنظيم الإخوان  الإرهابى عام 2013 على نفقة الدولة .

 من ناحية آخرى نشير إلى أنه منذ ثورة الثلاثين من يونيو تم تعيين عدد من القيادات المسيحية  فى الحكومات المتعاقبة  ( منير فخرى عبدالنور – نادية اسكندر – نادية مكرم عبدالشهيد ) بخلاف نواب الوزراء المحافظين والمستشارين ببعض الجهات الحكومية .

كما نشير إلى أنه تم تفعيل المادة رقم 244 من الدستور والخاصة بالتمييز الإيجابى لفئات معينة منها المسيحيين للحصول على مقاعد محددة ( كوتة ) فى مجلس النواب وهوما تم بالفعل ويوجد عدد 24 نائباً رجل وسيدة من المسيحيين ضمن القائمة بالإضافة إلى 12 آخرين فردى , وكذا تم تعيين 3 آخرين من قبل السيد رئيس الجمهورية ليصبح عدد النواب المسيحيين 39 نائباً ونائبة تحت قبة البرلمان المصرى الحالى .

وبمناسبة الحديث عن البرلمان نشير إلى أنه تم الإنتهاء من مشروع قانون بناء وترميم  الكنائس وملحقاتها بوزارة الشئون القانونية ومجلس النواب بالتوافق مع ممثلى الطوائف المسيحية فى مصر تنفيذاً للمادة رقم 235 من الدستور وجارى ارساله الى مجلس النواب لإصداره .

وهنا لا تفوتنا الاشارة الى مشاركة ممثلى الطوائف المسيحية الثلاث فى لجنة الخمسين لوضع دستور مصر عام 2014( القس صفوت البياضى ممثلا للطائفة الإنجيلية – الأنبا بولا ممثلاً للطائفة الأرثوذكسية – الاب انطونيوس عزيز ممثلا للطائفة الكاثوليكية ) بجانب مشاركة حجاج أدول ممثلاً للنوبيين .

ولعل أفضل رد على من يزعمون عدم إهتمام الرئيس السيسى بالأقباط , هو التذكير بالموقف البطولى الذى قام به الجيش المصرى يوم 16 فبراير 2015 عندما قامت الطائرات الحربية المصرية بتوجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر وأهداف تابعة لتنظيم داعش الإرهابي بالأراضي الليبية". ، بعد إعلان الفرع الليبي للتنظيم في فيديو قطع رأس 21 مصريا قبطيا تم اختطافهم فى ليبيا .. تجدر الإشارة إلى أنه  قبل ساعات قليلة من هذه الضربة الجوية لداعش فى ليبيا , قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بنعى "شهداء مصر الذين سقطوا ضحية الإرهاب الغاشم"، معربا عن "خالص التعازي للشعب المصري في مصابه الأليم"، واعلن  الحداد العام رسميًا في البلاد لمدة 7 أيام ) .

وفى اطار حديثنا عن ملف الوحدة الوطنية , وانطلاقاً من مطالبات الرئيس السيسى المتكررة

للمصريين أن ينتبهوا ويحذروا ممن يحاولون الوقيعة بين المسلمين والاقباط، وذلك بعد الأحداث الطائفية التى حدثت مؤخراً ، ومناشدته المواطنين بضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية بين المسلمين والأقباط , نشير إلى أن وزارة الأوقاف قررت  منع الدعاة والخطباء المنضمين إلى جماعة الإخوان أو أي تحالف إرهابي آخر من صعود المنابر، أو إلقاء الدروس بالمساجد، خاصة أعضاء ما يعرف بـ«علماء ضد الانقلاب»، و«علماء تحالف دعم الشرعية»، و«علماء الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح»، ممن شاركوا في اعتصام رابعة العدوية، أو ثبتت  مشاركتهم في أي اعتصامات أخرى ضد مصلحة الوطن أو يثبت قيامهم بالتحريض أو بث أفكار الفتنة.

وفى النهاية اقول : ان مصر كانت وستظل دائما دولة متماسكة ,  وسوف تقدم للعالم نموذجاً رائعاً للوحدة الوطنية بين مسلميها وأقباطها .. كما أن  يجب شعب مصر كله مسيحين ومسلمين لن يسمحوا لاي متآمر بأن يعبث بالأمن القومي لمصر التي عاشت وستظل متحابة والى الابد .

تعليقات الزوار