• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
مهازل الصراعات بين الهيئات الإعلامية !!!

مهازل الصراعات بين الهيئات الإعلامية !!!

محمد طرابية
الأربعاء ١٧ يناير ٢٠١٨ ٠٤:٣٥ مساءا

 

ما تزال الهيئات الإعلامية فى مصر  تقوم بممارسة أعمالها حسب المزاج والأهواء الشخصية وليس استناداً لقوانين ولوائح محددة وثابته تطبق على الجميع بحيادية وصرامة , وهو ما يؤدى الى تضارب الإختصاصات واستمرار الصراعات فيما بين المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام ونقابة الإعلاميين , وهو الأمر الذى سبق أن حذرت من استمراه فى نفس هذا المكان وفى أكثر من خمسة مقالات طوال الأشهر الماضية .

أقول هذا الكلام بسبب استمرار الجدل حول القرار الذى  أصدرته لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والتى يترأسها الإعلامى الكبير فهمى عمر ، بإيقاف المذيع خالد لطيف ورئيس تحرير ومخرج برنامج ستاد النيل الرياضي يوم الأحد الماضى ، لمدة أسبوعين اعتباراً من 15 يناير 2018 ,  بسبب استضافة  المستشار مرتضى منصور رئيس نادى الزمالك والذى قام بتوجيه الكثير من العبارات غير اللائقة عقب انتهاء لقاء الأهلي والزمالك  يوم الإثنين قبل الماضي،  ضد كل من أحمد حسن كابتن منتخب مصر الأسبق، وإبراهيم فايق مقدم البرامج الرياضية بقناة "دي إم سي سبورت"، واللذان تقدما بشكويين إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ضد مرتضى منصور، ومقدم برنامج "ستاد النيل"، بتهمة السب والقذف في حقهما من قبل رئيس نادي الزمالك.  إلا أن هذا القرار لم ينل اعجاب اللجنة التأسيسية لنقابة الإعلاميين , والتى أكدت على لسان وكيلها الأول د. طارق سعدة  أن هذه العقوبات غير قانونية ، لأن نقابة الإعلاميين هي الجهة الوحيدة التي من حقها معاقبة ومحاسبة ومراقبة أداء الإعلاميين وتقييمهم طبقاً لقانون إنشاء النقابة الصادر من مجلس النواب والمصدق عليه من رئيس الجمهورية. وقال سعدة فى تصريحات له -  إنه  يشعر بدهشة كبيرة من الأداء غير القانوني الذي يقوم به المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حيث إنه يقحم نفسه في موضوعات ليست من اختصاصاته وفقاً لقانون الهيئات الإعلامية والصحفية، مضيفاً أن دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ينحصر في مراقبة البرامج ومحتواها وإذا ما حدث مخالفة من مذيع أو مقدم برامج أو مخرج أو أي فرد من أفراد العملية الإعلامية عليه أن يحيل ذلك للنقابة المختصة للتحقيق فيه .

وفى نفس السياق رفض  أسامة البهنسي رئيس قطاع القنوات المتخصصة والمشرف العام على قناة النيل للرياضة  تنفيذ قرار المجلس الأعلى للإعلام وقرر استمرار  المذيع خالد لطيف  فى العمل حيث قام أمس  بتقديم الأستوديو التحليلي لمباراة "الأهلي وطلائع الجيش" من خلال برنامج "ستاد النيل".

هذه الصراعات تدفعنا لطرح بعض التساؤلات منها : لماذا أصدرت اللجنة المنبثقة عن المجلس الأعلى للإعلام هذا القرار رغم أنه ليس من حقها ذلك ؟ .  وكيف تدعى نقابة الإعلاميين أن هذا هو حقها القانونى فى حين أن وضعها القانونى حتى الآن لا يتجاوز كونها لجنة تأسيسية  انتهت مدتها القانونية منذ شهر سبتمبر الماضى , أى أنه لايوجد لدينا نقابة للإعلاميين بمعنى الكلمة، ولا يوجد مقر لها او أعضاء أو جمعية عمومية أو رئيس نقابة منتخب ؟ .   

وفى هذا السياق أتوقف عند بعض الملاحظات :

- أرجو اعادة النظر فى استمرار تولى الإعلامى الكبير سنا ومقاماً فهمى عمر ( 90 عاماً )  فى رئاسة اللجنة , لأنه لا يشاهد البرامج الرياضية سواء أثناء اذاعتها على الهواء أو مسجلة ,  لأنه يبدأ يومه فى الثامنة صباحأ بالذهاب الى نادى الجزيرة ل " المشى على التراك " ثم يجلس مع أصدقائه وبعدها يصلى الظهر فى النادى ثم يتوجه لمنزله لتناول الغداء قبل العودة للنادى عصراً ثم يعود لمنزله مرة آخرى لينام فى الثامنة مساءاً .

- متى يتم القضاء على تضارب اختصاصات الهيئات الإعلامية ؟ ومتى يتم وقف مهزلة  استمرار وجود بعض القيادات فى أكثر من هيئة ومنهم مجدى لاشين رئيس قطاع التليفزيون وعضو المجلس الأعلى للإعلام وكذلك محمد العمرى رئيس شركة صوت القاهرة ووكيل المجلس الأعلى ونادية مبروك رئيسة الإذاعة وعضو الهيئة الوطنية للإعلام ؟ وبالمناسبة نسأل : اذا حدث تضارب وصراع فى بعض القضايا مثل قضية خالد لطيف فلأى جهة أو مجلس سوف  ستنحاز هذه القيادات ؟!!!.

- متى يتم إجراء انتخابات نقابة الإعلاميين ووضع حد للوضع المثير للجدل للجنة التأسيسية التى يترأسها الإعلامى حمدى الكنيسى ؟!!.

- النائب أسامة هيكل رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب ، أعلن  استئناف مناقشة قانون تنظيم الصحافة والإعلام، فى سلسلة اجتماعات تبدأ الأسبوع المقبل، بحضور عمر مروان وزير شئون مجلس النواب، وأضاف "هيكل"، أن اللجنة لن تدخر جهداً للانتهاء منه في أقصى سرعة، كون القانون يمثل احتياجا ضروريا لدى الشارع لضبط المنظومة الإعلامية، وكذلك تنظيم عمل الهيئات الإعلامية الثلاثة، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، ولذلك نسال : هل يملك هيكل ولجنته القدرة على انهاء هذا الجدل فى أسرع وقت ممكن لإنهاء مهازل الصراعات وتضارب الإختصاصات بين الهيئات التى تدير المنظومة الإعلامية فى مصر ؟.

تعليقات الزوار