• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
مفاجأة : طرح الحكومة  سندات  دولارية فى الخارج  .. مخالف للدستور  " 2 "

مفاجأة : طرح الحكومة سندات دولارية فى الخارج .. مخالف للدستور " 2 "

محمد طرابية
الأربعاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٨ ٠٦:٥٣ مساءا

يؤكد خبراء الإقتصاد أن أذون الخزانة أحد الأدوات المهمة في توفير السيولة النقدية في الآجال القصيرة وتتمتع أذون الخزانة بمرونة كاملة وحرية واسعة وقدرة عالية من التوافق مع متغيرات التعامل قصيرة الأجل ومن ثم تعد أداة توازنية لأحداث الاستقرار النقدي والتأثير في حجم المعروض النقدي والقوة الشرائية المطروحة في التداول .

وقد كشفت تقارير اقتصادية أن العجز الكلي المستهدف في مشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل 2018 / 2019  يقدر بنحو 438.6 مليار جنيه أي ما يعادل 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتلجأ الحكومة إلى الاقتراض محليا وخارجيا لسداد العجز في الموزانة العامة. ويصل حجم القروض التى تتوقع الحكومة الحصول عليها خلال العام المالي الجديد 741.6 مليار جنيه، تعتزم الحكومة اقتراض 28.5% من هذا المبلغ من مؤسسات دولية أو طرح سندات أو قروض من دول بقيمة إجمالية 203.4 مليار جنيه، وفى المقابل تقترض حوالى 71.5% من احتياجاتها التمويلية من البنوك المحلية من خلال إصدار أذون وسندات محلية بقيمة 511.2 مليار جنيه.

وكشفت التقارير أيضاً أن الديون الخارجية لمصر قد بلغت 46,1 مليار دولار في نهاية يونيو 2014 أي وارتفعت في أغسطس 2018 إلى أكثر من 93 مليار دولار وفقا للبيانات الرسمية، وبلغت أعباء خدمتها 7320 مليون دولار في عام 2017، أي نحو 128 مليار جنيه.

وكشفت أن الموازنة العامة للدولة 2018/2019 افصحت عن احتياجات هائلة للتمويل والاقتراض تبلغ 714,9 مليار جنيه منها 438,6 مليار جنيه لسد العجز الكلي للموازنة، ونحو 243,7 مليار جنيه لسداد القروض المحلية، ونحو 32,3 مليار جنيه لسداد القروض الأجنبية.

الجدير بالذكر أن  قيادات وزارة المالية  أعلنت عن الرغبة فى الحصول على تمويل خارجي أي قروض بالعملات الأجنبية بما يعادل 203,4 مليار جنيه أي نحو 11,8 مليار دولار وفقا لسعر الصرف الذي اعتمدته الحكومة. وسوف يتم الاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي (4 مليارات دولار) ونحو 7,5 مليار دولار عبارة عن سندات دولية، والباقي من ألمانيا وفرنسا. ولو أضفنا هذه القروض إلى قيمة الدين الخارجي الذي بلغ 88,2 مليار دولار في نهاية مارس الماضي فلنا أن نتصور المستوى المروع للديون الخارجية في نهاية السنة المالية الجارية!

وكشف الخبراء أن مجموع الفوائد على الدين الداخلي والخارجي  ارتفع من نحو 193 مليار جنيه عام 2014/2015 إلى 541 مليار جنيه عام 2018/2019 .

كل هذه الحقائق والأرقام تدفعنا لطرح العديد من التساؤلات : لماذا كل هذا التوسع من جانب الحكومة فى القروض الداخلية والخارجية ؟ ولماذا لا يتم الإلتزام بتعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى بالبحث عن آليات جديدة لوقف استمرار مسلسل القروض الذى ينهك الأجيال الحالية والقادمة ؟ وما الإجراءات التى اتخذتها الحكومة فى هذا الشأن ؟ ولماذا تتجاهل الحكومة مجلس النواب عند طرح السندات الدولارية فى الخارج رغم أن الدستور يلزمها بذلك بشكل صريح وواضح لا يحتمل اللبس أو ألتأويل ؟ ومتى يشعر المواطن بشكل حقيقى أن هناك ثمار لما يسمى بالإصلاح الإقتصادى فى مصر ؟!!! .

تعليقات الزوار