• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
ماسبيرو بين " الكوارع"  والتطوير !!!

ماسبيرو بين " الكوارع" والتطوير !!!

محمد طرابية
الأربعاء ٢٦ ديسمبر ٢٠١٨ ٠٥:٣١ مساءا

حالة من الاستياء الشديد تسود الإعلاميين فى ماسبيرو بعد قرار تحويل جزء كبير من كافيتريا الدور السابع بالمبنى إلى سوق لبيع اللحوم الحمراء البلدية والكوارع والممبار والكبده والكلاوى !!!.

والسبب فى تلك الحالة هو مدى الإنهيار الذى وصل إليه ماسبيرو والذى كان يعتبر فى عصر من العصور رمز لإعلام وهيبة الدولة المصرية فى مكانة لاتقل أبدا عن رئاسة الوزراء ، بل وصل ماسبيرو فى أحايين كثيرة إلى  أنه كان يعتبر جهة سيادية ووزارة من الوزرات السيادية الأربعة الداخلية والخارجية والعدل والإعلام .

وهنا نسأل : لماذا وصل الحال بماسبيرو إلى هذه الدرجة من  الابتلاء على يد قياداته ؟  ولماذا وصل وإلى هذا الحجم من التقزيم ؟  فبعد أن عاش ماسبيرو عصوراً ذهبية فى عهدى الدكتور عبدالقادر حاتم  وصفوت الشريف ، نجد حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام حالياً  لم يترك حتى الآن بصمة واحدة فى أى موقع شغله تدل على احقيته بهذا المنصب الرفيع ؟  وبعد تماضر توفيق وهمت مصطفى وسامية صادق تأتى نائلة فاروق الشهيرة بلقب " سيدة الإجتماعات الأولى "  والتى حدث أثناء تواجدها بكافيتريا السابع بالأمس لحضور حفل تكريم الإعلامى محسن نوح لخروجه على المعاش لبلوغه السن القانونية قامت بتفقد اللحوم البلدية المعلقة فى الكافيتريا ؟!!. فهل رأيتم إلى أى حال وصل هذا المبنى العريق الذى نسخه  الزعيم جمال عبدالناصر من التليفزيون الفرنسى واستعان بأكبر شركة فرنسية عالمية فى ذلك الوقت لانشائه وأقامه على ضفاف نهر النيل  الخالد تماما كالتليفزيون الفرنسى الذى أقيم مبناه على ضفاف نهر السين ويشبه ماسبيرو إلى حد بعيد تصميم التليفزيون الفرنسى؟!!.

إننى أشعر بالأسى لهذا الحال بالمبنى العريق الذى كان منارة للعلم والثقافة والإعلام الهادف والذى نجح فى جذب المشاهد المصرى على مدار سنوات طويلة إلى أن ابتلاه الله تعالى بهذا الجيل المتقزم عديم الرؤية والقدرة على المنافسة والتطوير.

وبمناسبة الكلام عن التطوير فهناك لجنة عظمى تسمى لجنة التطوير استعان فيها حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بكل أصدقائه ومدير مكتبه وغيرهم وعكف هؤلاء على إطلاق قناة مصر الأولى فى فبراير الماضى والتى انتهت كل برامجها نهايات مأساوية فقد وصل خيرى رمضان ببرنامج مصر النهاردة الذى تم الاستعانة بكل العاملين فيه من خارج ماسبيرو إلى النيابات والتحقيقات ثم اقصائه مع زميلته فى البرنامج رشا نبيل ، ومها أحمد انتهى بها الحال بعد الفشل الذريع لبرنامج البروموهات الأول " الست هانم " إلى الرحيل عن قناة مصر الأولى وبرنامج " الطباخ " غير موجود على قائمة اهتمامات المرأة المصرية بسبب اصرار مقدمه الشيف أحمد المغازى على الحديث فى السياسة بين الحين والآخر  والمجاملات فى اختيار بعض الضيوف وكثرة الأحاديث المملة عن عبقريته فى فنون الطبخ ،  وكريم حسن شحاتة يغرد فى الصحراء العريضة بعد منتصف الليل  ولايشعر به أحد .

والغريب أن أعضاء هذه اللجنة الخاصة بالتطوير يتباهون أن كل الجهات السيادية وفى مقدمتها الجهة الأولى يقوم المسؤلين عنها بتهنئتهم على نجاح التطوير وعلى قناة مصر الأولى التى لايدير الشعب مؤشر التليفزيون عنها ، ولعل أكبر دليل على كذب مزاعم هذه اللجنة استمرار الرئيس عبدالفتاح السيسى فى انتقاد الفشل الإعلامى وعدم وصوله للمواطن المصرى فى الشارع .

وبعد كل ماسبق وبدلا من إقالة هذه القيادات الفاشلة ، نجد  أن ماسبيرو تحول إلى سوق كبيرة لبيع اللحوم والكوارع والكبده والممبار وليحمل العاملون شنط اللحوم المليئة بالزفارة من سوق ماسبيرو إلى منازلهم لطبخها واكلها !! .

ولذلك نسأل : إلى متى ستظل الجهات السيادية المتصارعة فيما بينها لفرض رجالها تتصارع على رجل الدولة المريض المسمى بماسبيرو؟ .

ياسادة : اقيلوا كل من ثبت فشله وعدم جدارته بمكانه ولم يقدم شيء يستحق عليه منصبه وراتبه المقدر بعشرات الألاف من الجنيهات شهرياً من دم الشعب المصري دافع الضرائب وأفسحوا المجال لكل من يمتلك رؤية وآليات لانتشال ماسبيرو مما هو فيه بدلا من اهانته أكثر من ذلك بتحويله - كما هو مقرر طبقا لمصادرنا - إلى سوق للخضار والفاكهة لينافس سوق العبور بعد أن أصبح ينافس " المدبح " حاليا فى أسعار الكوارع والممبار .

تعليقات الزوار