• رئيس مجلس الإدارة
    د . محمد أحمد صالح
  • رئيس التحرير
    محمد طرابيه
الفشل " حصرى " فى التليفزيون المصرى

الفشل " حصرى " فى التليفزيون المصرى

محمد طرابية
الإثنين ١٤ يناير ٢٠١٩ ٠٦:١٥ مساءا

فى 17 فبراير  القادم يكون قد مر عام كامل  على إطلاق قناة مصر الأولى وتجربة التطوير التى كان مقرراً تعميمها على جميع قنوات ماسبيرو . فى السطور القادمة تحليل كامل لتجربة التطوير والقائمين عليها .

أول ما يلفت الانتباه اختيار القائمين على ملف التطوير والذي تم بمنتهى المجاملة ودون أدنى اعتبار للكفاءة اوالمهنية ويأتى فى صدارة القائمين على ملف التطوير أحمد مختار وهو لمن لا يعلم كان اسماً مجهولاً للغالبية العظمى من العاملين فى المبنى ، حيث أنه أحد أعضاء سكرتارية حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام والذى قام بإختيار مختار كمنسق عام لبرامج التطوير رغم أنه بدون أى سابقة أعمال فى هذا المجال .

ويأتى محمود علام زميل أحمد مختار فى سكرتارية حسين زين كمشرف عام على إنتاج برامج التطوير وهو الذى لم يتولى إلا إدارة سكرتارية رئيس الهيئة كموظف بها وزوج للسيدة ريم السكرتيرة أيضا برئاسة الهيئة ، ولنا أن نتخيل أن هذان هما أهم أضلاع تطوير ماسبيرو .

وقام مختار وصلاح باختيار أحمد الفارة مهندس الإضاءة بقطاع المتخصصة ومحمد حبش مهندس الديكور بقطاع المتخصصة أيضا ومحمد يونس " سنيور بروديوسر "  برامج التطوير والذى تمت الإطاحة به مؤخرا نظراً للفشل الذريع الذى أحاط بالتجربة بأكملها .

فى هذا السياق نشير إلى أن كل برامج التطوير حققت فشلاً ذريعاً ، وفى مقدمتها برنامج "  مصر النهاردة " ولعل أكبر دليل على فشله إلى جانب الأزمات التى سببها وكان أبرزها الأزمة مع وزارة الداخلية ، استبعاد المذيعين خيرى رمضان و ورشا نبيل ، وحتى بعد أن تم إستبدالهما بأحمد سمير وريهام الديب تحول البرنامج إلى فقرات وأخبار مكملة لنشرة أخبار التاسعة بالقناة الأولى .

 كما فشل برنامج"  الست هانم " الذى كانت تقدمه الفنانة " مها ألووووح " الشهيرة بمها أحمد وانتهى الأمر باستبعادها من البرنامج  .

كما فشلت كل برامج التطوير فى تنفيذ  توجيهات الرئيس السيسي بتجديد الخطاب الديني ، وفى مقدمة هذه البرامج برنامج طريق الحياة والذى تم إيقافه مؤخرا ووقع اختيار على د.سعد الدين الهلالى استاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر ليقدم برنامج جديد بدلاً من " طريق الحياة  " ولكن فتوى الهلالى بخصوص قضية الميراث تنذر بفشل آخر ذريع ينتظر التطوير والقائمين عليه  ، كما أن الهلالى نفسه لم يحقق نجاحاً سابقاً فى هذا المجال رغم أنه كان ضيفاً أسبوعياً فى برنامج " مجلس الفقه " على القناة الفضائية المصرية إلى جانب فقرته الأسبوعية فى برنامج " الحكاية مع عمرو أديب " .

وفيما يتعلق ببرنامج  " الطباخ " فقد تحول إلى مجرد واجهة يشتغلها الشيف أحمد الكغازى للدعاية لنفسه والتمجيد فى افتكاساته فى فنون الطبيخ  والسياسة أيضاً فى بعض الأحيان ولم يستطع البرنامج أن يحظى بنسب مشاهدة كبيرة مثل برامج الطبخ الآخرى التى يقدمها مشاهير " الشيفات " على الفضائيات .

كما فشل برنامج " كورة كل يوم " فى أن يضع نفسه فى قائمة البرامج الرياضية  التى تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة  رغم أنه يذاع يوميا لمدة ساعتين .

وهنا نشير إلى أن أكبر دليل على فشل تجربة التطوير فى ماسبيرو ، استبعاد مجدى لاشين رئيس قطاع التليفزيون السابق من منصبه منذ أسابيع ، ورغم استبعاده إلا أن المقربين منه يؤكدون أنه سيعود فى منصب رئيس الهيئة خلفاً لحسين زين  فى التغييرات المرتقب إجراؤها فى شهر مارس القادم تزامناً مع تنفيذ خطة البدء فى هيكلة قطاعات ماسبيرو .

 

 ومن فشل لاشين إلى فشل نائلة فاروق القائمة بأعمال رئيسة القطاع الحالية ، تستمر سياسات الفشل  ، ولعل أكبر دليل على ذلك أنها قررت تقديم برنامج يتحدث عن انجازات الرئيس السيسى ، ورغم تصوير عدد من حلقات هذا البرنامج الذى أكدت مصادرنا المطلعة  أنه كان مختلفاً فى الشكل والمضمون ، إلا أنه فجأة صدر فرمان  بمنع اذاعة حلقات البرنامج الذى كان يسمى " مصر تنطلق " بعد تدخل عمرو الشناوى رئيس  قطاع الأخبار وقيامه بممارسة ضغوط كبيرة لإيقاف البرنامج والإكتفاء ببرنامج " حكاية وطن " الذى ينتجه قطاع الأخبار وتقدمه الإعلامية المتميزة هناء السمرى .

وهنا نسأل : مع تقديرنا التام لتميز برنامج " حكاية وطن " الذى يقدمه قطاع الأخبار   لماذا لا يكون هناك برنامج آخر يتحدث عن الإنجازات والجهود التى يقوم بها الرئيس والحكومة خاصة أن حكاية وطن يقدم مرتين فقط كل اسبوع  ؟ ومن المسئول عن إهدار المال العام فى الحلقات التى تم تصويرها من "  مصر تنطلق " ؟ وهل  كان سبب استجابة نائلة لضغوط عمرو الشناوى أنه  أحد الأسماء المطروحة لرئاسة الهيئة الوطنية للإعلام فى التغييرات القادمة وتخشى نائلة أن يطيح بها من منصبها  اذا ما حدث ذلك ؟ . 

 من ناحية آخرى ، تفتق ذهن نائلة فاروق عن فكرة الاستعانة بأربع مذيعات من كل قطاعات المبنى " المتخصصة والإذاعة والمحليات والتليفزيون  " ليصبح إتحاد مذيعات التليفزيون لتقديم برنامج " الست هانم " حيث تم اختيار داليا ناصر من القناة الأولى سابقا وأية كافورى من المحليات وصفاء سامى من الإذاعة وإيمان مختار من المتخصصة وتم تقديمهم من خلال برنامج مصر النهاردة فى حلقة رأس السنة الميلادية.

الغريب أن هذا البرنامج لم يتم وضع سياسة تحريرية له ولا خطوط عريضة تتعلق باهتمامات المرأة المصرية ولا أى مؤشر يبشر ببصيص من النجاح اللهم إلا الاجتماعات المتواصلة لسيدة الاجتماعات الأولى فى ماسبيرو نائلة فاروق والتى حرصت أيضا أكثر من مرة على الاجتماع بفريق " كورة كل يوم " وفى مقدمتهم كريم حسن شحاتة دون أى تقدم فى مستوى البرنامج الذى لا يشعر به مطلقا المشاهد المصرى المهتم بكرة القدم .

 

من ناحية آخرى ، كشفت مصادرنا المطلعة أن نائلة فاروق تفكر فى إختيار مجدى عبدالعال مدير عام التنشيط الاعلانى الذى فشل فى جلب إعلان واحد لماسبيرو طوال خمس سنوات ،  لمنصب مدير عام البرامج فى  القناة الأولى فى إطار  الهيكلة المنتظرة مما ينذر بفشل أكبر للبرامج المنتظرة ،  كما قامت نائلة مؤخراً  بتكليف خالد قابيل المشرف على القناة الأولى ليقوم بالإشراف على القناة الثانية خلفا لنهلة عبدالعزيز وكأن ماسبيرو عجز عن إيجاد من يتولى الإشراف على القناة الثانية من أبنائها  الذين أصيبوا بالإحباط والإستياء من هذا القرار،  وكأنه لا يوجد غير قابيل الذى يقوم بشغل مناصب عديدة كرئيس ونائب للقناة الأولى ومدير عام للشباب بها ومشرف على القناة الثانية .

وهكذا وبعد عام كامل على تجربة قناة مصر الأولى نجد قناة باهتة فاقدة لأية ملامح أوهوية مع إهدار كامل للمال العام الذى تم انفاقه على تطوير البرامج ولاعزاء للمشاهد المصرى دافع الضرائب وممول تكاليف تطوير ماسبيرو  .

تعليقات الزوار